السيد علي الطباطبائي

265

رياض المسائل

بل على تقدير تعين نسخة منها كما هي الأكثر ، الدلالة أيضا غير واضحة ، لاحتمال رجوع الضمير إلى الأرض لا الأنفال ، سيما مع قرب المرجع ، واستلزام الرجوع إلى الأنفال استئناف الواو ، مع أن الأصل فيها العطف ، سيما مع كونه معينا عن قوله ( 1 ) منها ، كما لا يخفى ، فزيادته دليل على ما قلنا . وفي بلوغ عمل الجماعة الشهرة الجابرة لما عدا الموثقة مناقشة ، سيما وأن الشهرة على الخلاف كما في الدروس ( 2 ) ، فلا يخرج به عن مقتضى الأصل المقطوع ، سيما مع تأيده بخلو الأخبار الكثيرة المعتبرة البالغة حد التواتر عن عدا المعادن وبالأخبار الكثيرة القريبة من التواتر ، بل المتواترة الدالة على أن المعادن مما يجب فيه الخمس . وهو مناف ، لكونها من الأنفال ، إذ لا معنى ( 3 ) لو جوبه في ماله عليه السلام على الغير . لكن أجاب عن هذا في الذخيرة : بأنه يجوز أن يكون الحكم في المعادن أن من أخرجه بإذنه عليه السلام يكون خمسه له والباقي له ، كما صرح به الكليني وسلار ، ومعنى كونه مالكا للمجموع أن له التصرف في المجموع بالإذن والمنع ، فمعنى تلك الأخبار أن من أخراجها على الوجه الشرعي كان عليه الخمس ، وهو إنما يكون مع إذنه عليه السلام ( 4 ) . ولا يخفى أن هذا الجواب إنما يتمشى على تقدير ثبوت كونها له فيرتكب جمعا ، وإلا فلا ريب أنه خلاف الظاهر المنساق إلى الذهن عند فقد الدليل من تلك الأخبار .

--> ( 1 ) في ( م ) و ( ق ) : عن كونه . ( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الخمس ص 70 س 5 . ( 3 ) في ( م ) و ( ق ) و ( خ ل ) الشرح المطبوع : إذ لا وجه . ( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الخمس في الأنفال ص 490 س 9 .